جفاف الامتنان…. د. لورانس نعمة الله عجاقة

منبر العراق الحر :
أنت لا تُخطئ حين تعطي لكنك أحيانًا تسقي أرضًا لا تُنبت.
تظنّ أن عطاياك كالمطر، توقظ البذور وتُخضِر القلوب،
لكنّك تكتشف متأخرًا أنّ بعض القلوب صحراء
تشرب، ثم تبتلع الماء دون أثر، دون زهرة، دون حتى غيمة شكر.
تعطيهم من وقتك كأنك تهديهم ساعاتٍ من عمرك،
ومن روحك كأنك تفتح لهم نافذة ضوء،
لكنهم يقفون في العتمة، لا لأن النور لم يصل
بل لأنهم اعتادوا الظلام.
بعض الناس كآبارٍ بلا قاع،
ترمي فيها المعروف، فيغيب
لا صدى، لا رجع، لا حتى ارتطام.
فلا تحزن
ليس كل قلبٍ خُلِق ليقول “شكرًا”،
ولا كل روحٍ تعلّمت لغة الامتنان.
أعطِ لكن كالشمس،
تُشرق حيث تشاء،
ولا تنتظر من الأرض تصفيقًا
بل تختار أين يستحق الضوء أن يُقيم.

اترك رد