منبر العراق الحر :
تطرقُ القصيدة
بوابةَ الروح
فيشتعل الجسدُ
بحمّى غريبة
يحلّق طائر الخوف
بعيداً فأهدأ
أنسجُ في مخيلتي
ثوباً للمعنى
وأرقيه بالمعوذات
خوفاً من العين والحسد .
كدتُ ألفُّ خيط
المجاز الطويل حول رقبتي
وقعت منّي الاستعارة
سهواً فحاصرني إثم الشعر
أجازف الآن
بطريقة تغييّر بكائي
هاأنذا أصلي
في محراب شعري
صلاة الغائب
يعانقني إلهٌ لا أعرفه
يقولُ لي : “اترك جسدكَ خارج القصيدة ”
“واكتب حرفاً نظيفاً بلا شوائب”
نطقتُ الشهادة وارتعشت روحي
طفت القصيدة
كوردة بيضاء ، على وجه الكلام
هند زيتوني#
كنتُ أتوسلُ إلى جانبٍ آخرَ
المُمكنُ ما فتحتُ بابَهُ
والمُستحيلُ يقهقهُ
اتكأَ على نواياهِم
فسقطَ ظهرُهُ
في نهرِ ملحٍ
والتفَّتْ الساقُ بالساقِ
غرقَ في بحرِ فقرِهِم
ومازالَ الوردُ غيَّرَ الكيرَ
ساخراً
باحثاً عن أثرِ الفراشاتِ
لعلَّهُ يرسلُ الرحيقَ
بالقُبلاتِ يُسكرِني
ما استطاعَ النصحُ
من جناتِ الحبِّ يُنجينِي
مع آخرِ شيءٍ منِّي
ألفِتُ بينَ أنيابِ الذئبِ
قطعةً من أشلائِي
مؤجَّلٌ الهضمُ
أيُّها الذبيحُ
لا كباشَ على وجهِ الأرضِ
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر