منبر العراق الحر :
الروحُ تألفُ من يطمئنُها،
كغصنٍ هشٍّ وجدَ نسيمًا يعرفُ اسمه،
فمالَ إليه لا خوفًا، بل ثقةً،
نسيمٌ لا يكسر، لا يستعرض قوّتَه،
يمرّ كالدعاء، فيُبقي الخُضرة يقظة.
الروحُ طِفلُ ليلٍ أنهكهُ الضجيج،
يبحثُ عن صدرٍ يشبهُ المرفأ،
عن يدٍ تُطفئ ارتعاشه
بكلمةٍ دافئةٍ كغطاء شتوي،
وتترك له نافذةً ليتنفّس الضوء
من دون استجواب.
هي لا تُغريها الأقمار المصطنعة،
ولا تنحني لأصواتٍ تصرخ أكثر مما تقول،
تميلُ إلى الصمت الذي يُشبه خبز الأم،
وإلى القلوب التي تُفتح كبيوتٍ قديمة،
أبوابُها لا تُغلق إلا لتحمي،
ولا تُوصَد فجأة.
الروحُ تألفُ من يطمئنُها
لأنّ الطمأنينة نهرٌ سرّي،
لا يحتاج إلى لغة،
تجري فيه الثقة بلا ضفّتين،
ككفٍّ تُمسك بك في العتمة،
فتتحوّل العتمة سلّمًا،
ويهمس الصوت بلا صوت:
أنا هنا…
وأنتَ لن تسقط.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر