منبر العراق الحر :
لم ألفتِ الانتباه يوماً
ربما أزعجني ذلك سابقا ً
لكن الآن لم أعد أهتم ،
أمشي مسرعة ً
لا أهتم إن لاحظ أحدٌ وجودي ،
أدخلُ المتجر أطلب حاجتي ،
دون أن أنظر إلى التاجر
كأنّي لا أراه ولا يراني ،
في مدرستي ،
أشرح الدروس وأعود
لا أتحدث مع زميلاتي في اي شيء
أصعدُ الدرجَ مسرعة ً إلى البيت ،
ما إن إصل
آخذ نفساً عميقاً
كمن نجا من العالم بأعجوبةٍ .
في البيت لست مرئيّة
أطهو الطعام الذي يحبُّه أولادي،
أشاهد البرنامج الذي يشاهدونه ،
أسمع أحاديثهم
أضحك لضحكهم
وأحزن لحزنهم
حتى أنّي لا أمرضُ
إلا إذا مرضوا !
وكسائر النّساء الشرقيات
مسحوقةٌ جداً ،
كطحينٍ يسهلُ عجنُه ،
يؤلمني كل مابي ،
فمي ..عيناي
أذناي …أطرافي ..صدري ظهري..
حتّى الهواء الذي حولي يؤلمني
لذا أفضّل أن أحتفظ بهوائي في غرفة صغيرة لئلا يمزقه أحد ٌ بكلمة !
يقول صديق إنّها بوادر اكتئاب،
يهديني كتاباً عن ذلك ويلحّ عليّ لقراءته
أما انا فأراه أسلوب حياةٍ
طبيعي،
لحبة قمحٍ سحقت
إلى ذراتٍ بيضاء ،
أقل نسمة يمكن أن تشتتها
.
ميسون أسعد
سوريا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر