منبر العراق الحر :
ما عادتِ الأرضُ تَهْوَى الورودَ وعِطْرَها،
فاكتفتْ بالنفاياتِ.
ولا الحياةُ تحتملُ بشرًا سويًّا،
سِوى حفّاري القبورِ في البلادِ.
أيّامُنا حزينةٌ،
ساعاتُنا باكيةٌ،
لا وقتَ للابتسامةِ
أن تغمرَ الوجوهَ.
ألا صفحةُ الفيسِ فينا
تتّسعُ لأنواعِ التفاهاتِ؟
يا للغرابةِ!
أن نرى مشهدَ قردٍ مَسْخٍ
يُراقصُ ثعلبًا أشقرَ،
فصاروا قرابةً.
وعادوا، بني جلدتي،
إلى الثوبِ القديمِ،
كأنّهم وحوشُ غابةٍ،
فكلُّ ما قيلَ عنا وفينا:
بأنّنا أرضُ تاريخٍ وحضارةٍ،
فاليومَ أمستْ أرضُنا
قبورًا
وخرابًا
وقذارةً.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر