هل تقع الحرب؟ فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
أدركت إيران ارتفاع مستوى الاستعداد لتوجيه ضربة إسرائيلية تنهي مشروعها النووي، أو تؤجله لسنوات أخرى مقبلة، وخشية إيران لا تنتهي عند التهديد أو الضربة الإسرائيلية، بل هي تخشى حقيقة من اشتراك الآلة الحربية الأمريكية، إذ تتبخر أمامها الترسانة الإيرانية، وتتحول إلى هشيم.
إيران تعرف أن توجهات أمريكا ترامب تعتمد مبدأ القوة، وحين تعطي هامشا للمفاوضات، فإنها تحسب ذلك لضمان تحقيق أهدافها بالسلم اقتصادا عن نفقات الحرب، لكن تبقى احتمالية الحرب قائمة في طبيعة البنية السياسية -العسكرية للنظام الإمبريالي الأمريكي.
فشل المفاوضات يعني اختيار الحرب، هكذا أصبحت المعادلة بدلا عن استمرار الحصار لسنوات أخرى، يبدو أن تنفيذ الاستراتيجيات صار يختصر الزمن، ومتى ما جاء إشعار أمريكي إلى إيران، عن طريق سلطنة عمان أو المملكة العربية السعودية، بأن خيار الحرب.
قد بدأ، فإن الموقف الإيراني سوف ينحني لجبروت القوة، ويعطي للإدارة الأمريكية جميع شروطها من إيقاف التخصيب إلى تفكيك المفاعلات النووية.
ولا إحراج لموقف إيران، لأن الحرب سوف تنهي وجود النظام الإيراني الذي يعاني عزلة دولية خارجية، واهتزازات رفض داخلي واسع النطاق، وهناك معارضات تتهيأ للانقضاض على مراكز السلطة.
بقاء النظام الثيوقراطي في إيران مسألة حياة أو موت لطبقة رجال الدين الحاكمة ونفوذها منذ خمسة عقود تقريبا، ومن هنا فإن القراءة الفاحصة تقول إن احتمالية الموافقة الإيرانية قد تصل إلى 99% اتفاقاً، مقابل 1% رفض!
لماذا 1%؟ وهنا يبرز موقف المرشد السيد علي الخامنئي، صاحب القول الفصل الذي يتقدم على بقية القرارات، وعند ذاك تكون إيران قد بلغت احتياز سلاح قادرا على جعلها تخرج بأقل خسائر مع بقاء نظامها.
الأيام الثلاثة المقبلة ستكشف ما تخبئ الأقدار.

اترك رد