منبر العراق الحر :
قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إن بلاده بحاجة إلى توسيع ترسانتها من الأسلحة النووية، معتبرا أن المناورات العسكرية الثنائية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قد تؤدي إلى إشعال حرب في المنطقة.
وقال الزعيم الكوري إن “البيئة الأمنية حول كوريا الشمالية تزداد خطورة يوما بعد يوم، وتتطلب إجراء تغيير جذري وسريع في النظرية والممارسة العسكرية القائمة وتوسيعا سريعا للقدرات النووية”، وفقا لما نقلته مجلة “نيوزويك” عن صحيفة “رودون سينمون” الرسمية الكورية الشمالية.
واعتبر كيم أن “المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية استفزازية وخطيرة بطبيعتها، لكن خطورتها تزداد بسبب التخطيط الأخير لربطها بعنصر نووي”.
وأضاف كيم أن “تكثيف التحالف العسكري بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا هو أكثر المظاهر وضوحا لإرادتهم إشعال الحرب، ومصدر تهديد للسلام والأمن في المنطقة”.
وأدلى بهذه التصريحات، الاثنين، أثناء تفقده السفينة الحربية “تشيه هيون”، التي تزن 5000 طن، والتي أعلن عنها في أبريل الماضي.
وانطلقت المناورات العسكرية الصيفية السنوية بين الجيش الكوري الجنوبي والأميركي، الاثنين، لتعزيز الاستعدادات ضد التهديدات المتزايدة من كوريا الشمالية.
وستستمر لمدة 11 يوما بمشاركة 21,000 جندي، منهم 18,000 كوري جنوبي، للقيام بعمليات محاكاة على الحواسيب وتدريبات ميدانية.
وكشف تقرير جديد لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، هذا الأسبوع، أن كوريا الشمالية أنشأت قاعدة عسكرية سرية قرب حدودها مع الصين، يعتقد أنها تخزن صواريخ بالستية بعيدة المدى قادرة على ضرب البر الرئيس للولايات المتحدة، بما في ذلك صواريخ عابرة للقارات.
وأوضح المركز أن قاعدة “سينبونغ دونغ” تقع على بعد نحو 17 ميلاً (27 كيلومتراً) من الحدود الصينية، وبدأ بناؤها عام 2004 وتشغيلها بعد عقد من الزمن، وظل الموقع طي السرية حتى وقت قريب. وتمكن الباحثون من تحديد القاعدة باستخدام مقابلات مع مصادر مطلعة، ووثائق رفعت عنها السرية، وصور أقمار صناعية، ومعلومات مفتوحة المصدر.
ويمكن للقاعدة استيعاب ما بين 6 إلى 9 صواريخ باليستية عابرة للقارات المتطورة، بالإضافة إلى مركبات الإطلاق اللازمة لنقلها والآلاف من القوات الضرورية للعمليات. وأوضح التقرير أن الصواريخ يمكن تزويدها بالوقود مسبقاً والبقاء جاهزة للإطلاق دون كشفها، ما يشكل تهديداً خاصاً للولايات المتحدة ودول شرق آسيا.
وحذر فيكتور د. تشا، أحد معدّي التقرير والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، من صعوبة تدمير هذه الصواريخ قبل إطلاقها، مشيراً إلى أن القاعدة محصّنة للغاية. كما تؤكد هيئة الاستخبارات الاستراتيجية الكندية أن أعمال البناء مستمرة لتوسيع المرافق.
ويأتي هذا الاكتشاف تزامناً مع دعوة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، يوم الاثنين، إلى “توسيع سريع” لقدرات بلاده النووية، وانتقاد التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ويشير التقرير إلى أن قاعدة “سينبونغ دونغ” تعد واحدة من نحو 15 إلى 20 قاعدة صواريخ بالستية غير معلنة في كوريا الشمالية، ويحتمل أن تحتوي على صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، مع مراعاة عدم تخزين الرؤوس النووية في القاعدة عادةً لتقليل الضرر في حال التعرض لهجوم.
وتؤكد كوريا الشمالية منذ فشل قمة هانوي بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2019، أنها لن تتخلى عن أسلحتها، ووصفت نفسها قوة نووية “لا رجعة فيها”، بعد استئناف تجاربها الصاروخية وتطوير صواريخ بعيدة المدى، بما فيها صواريخ متعددة الرؤوس ذات مدى أطول.
ويشير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن كوريا الشمالية تمتلك نحو 50 رأساً نووياً، مع ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج ما يصل إلى 40 رأساً حربياً إضافياً.
المصدر : وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر