هل القضاء جزءا من المشكلة؟..د. عدنان طعمة

منبر العراق الحر :
في العقود الأخيرة شهدت المجتمعات العراقية تحولات عميقة في منظومة القيم والعلاقات الأسرية والاجتماعية، منها المحسوسة ومنها غير ذلك، فهوية المجتمع تغيرت بظهور أجيال تنظر لنا بكوننا داينوصورات منقرضة، ولم تعد صورة الجد الأعلى والأب الأعلى والنموذج القديم المثالي راسخة لدى شريحة واسعة من الأجيال الجديدة،
مثلا لم يعد الزواج، محكوما بذات التصورات التقليدية، ولم تعد مكانة الفرد ومفهوم الحرية الشخصية كما كانت، واصبح النظر الى الخصوصيات من زوايا مختلفة منها خصوصيته في مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن علاقة الرجل بالمراة شهد تحولا كبيرا في ظل سيطرة الفضاء الالكتروني على الوعي الجمعي، ومع ذلك، فإن القوانين بقيت جامدة، تستند إلى معايير سابقة لم تعد قادرة على تنظيم الواقع الجديد. هذا التباين بين قيم متغيرة ونصوص قانونية ثابتة يولد صداما داخليا وخارجيا، فيدفع بعض الأفراد إلى الانتحار تحت وطأة الإحباط والعجز، أو إلى الطلاق باعتباره المنفذ الوحيد أمام انسداد الأفق، او حتى الامراض النفسية. إن تحديث القوانين بما ينسجم مع التحولات القيمية ضرورة لحماية استقرار الأفراد والمجتمع، وتخفيف معدلات الانهيار النفسي والأسري.

اترك رد