منبر العراق الحر :
سَلامًا على قَلبِكَ المُخَبَّإِ في لَفائِفِ الغِيابِ،
اِفتَحْ رِسالتي على ضَوءِ الجُنونِ…
واسأَلِ السَّماءَ:
كَيْفَ حالُ الكَونِ؟
وَهَل ما زالَ العِبادُ يُصَلُّونَ لِلظِّلالِ؟
أمَا زالوا يَقتَتِلونَ على المَرايا؟
ويَبيعونَ الوَقتَ لِلرِّياحِ؟
أمّا أَنا، فلا أَصِفُ حالي
إلّا حينَ تَجمعُنا الشُّجونُ
فَوقَ أَرصِفَةٍ مِن نُجومٍ مَهجورةٍ،
ويُعيدُنا الفَضاءُ إلى ما كُنّا نَجهَلُ.
قُل لي، يا صَديقي:
هَلِ الأَهلُ يَغدِرونَ؟
وهَلِ الاستِغلالُ نَزفٌ لا يَرتَقُهُ النِّسيانُ؟
وكَيفَ حالُ الشَّبابِ؟
هَلِ انتَصَروا؟
هَل تَعَلَّموا كَيفَ تُسبَحُ الأَرواحُ خارِجَ القَطيعِ؟
هَل رَقَصوا على حُدودِ المَعنى
وتَعَلَّموا لُغَةَ الفَجرِ والفُنونِ؟
كَتَبتُ في صَدرِ الرِّسالةِ: “نورُ الجُنونِ”…
ولا زِلتُ أُوَقِّعُ بها كُلَّ صَباحٍ
حينَ أُخاطِبُ اللّاجَدوى.
مُلاحَظَةٌ أَخيرةٌ:
مَتى اللِّقاءُ؟
وهَل يُحسَمُ الوَقتُ في حَضرَةِ الأَبَدِ؟
سَلِّمْ لي على أَولادِ آدمَ…
أَخبِرْهُم أنَّ الأَرضَ لَم تَعُدْ تَكفيهِم،
وأنَّ آدمَ أَنجَبَ غَيرَهُم…
مُعَلَّقينَ في سُجونِ المَعرِفَةِ،
يُطالِبونَ بالحَقيقَةِ ويَجهَلونَ الطَّريقَ.
أَنا هُنا،
أَنتَظِرُ اللِّقاءَ…
واللِّقاءُ لِلمُبتَغينَ.
سَلامًا، سَلامًا…
يا صَديقي،
سَنَنتَصِر.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر