منبر العراق الحر :
الآنَ كُوني .. فالزمانُ جديدُ
و الحبُ في شُرُفاتِنا مَولودُ
نامي برمشِ العينِ .. كُوني طفلتي
فالشوقُ يَذهبُ في الهوى و يَعودُ
مازلتِ يا قَدَري ــ برغمِ هزائمي
في الحبِ ــ عصفوراً لـهُ تَغريدُ
لا تُثخني جُرحي بجرحٍ آخَرٍ
إني تَعبتُ .. و في الحشا أُخدودُ
أبوابُ قلبي كلُّها مَفتوحةٌ
فإلامَ قلبُكِ بـابُـهُ مَوصودُ ؟
في غُربتي لا شيءَ إلا حلوتي
في البالِ ، يُغريني لها العنقودُ
إني أُحبُكِ .. رغمَ كلِّ تَخوّفي
في طَبعِ أنثى ، خَانَها التَقليدُ
بيَدَيكِ تَنتَحِرُ الأماني في يَدي
فمتى متى الأشواقُ فيكِ تَجُودُ ؟
أَرخَصتُ في عينَيكِ ما أرخَصتُهُ
من أجلِ غاليتي أَجُودُ أَجُودُ
بالأمسِ ما أحلى بداياتِ الهوى
و الذكرياتُ على الضفافِ شُهُودُ
في (الراينِ) الأحلامُ كم رَقَصَتْ لنا
و العطرُ في (باريسَ) فيكِ حَسُودُ
في (الألبِ) في (جُزُرِ الأميراتِ) التَقَتْ
أرواحُنا ، و السوسناتُ عُقودُ
كيف استَبَحتِ معي بأيامَ الصبا
في لحظةٍ ، و أنا أنا المَقصودُ ؟
عانَدتِني في كلِّ شيءٍ قُلتُهُ
أَغواكِ طَبعٌ في النساءِ عنيدُ
و سَحَقتِ وردَ الياسمينِ على يدي
و الشوكُ عندي من يَدَيكِ ورودُ
أَشعَلتُ شمعَ العُمرِ بينَ أصابعي
كي تُشرقُ الدنيا ، فأنتِ العيدُ
كُوني برغمِ الجُرحِ واضحةً معي
إن الغُموضَ على يَدَيّ قُيود
لا تكذبي .. كم مرةٍ ردّدتُها !
و الكِذبُ في شَفتَيكِ كان يَزيدُ
كم قُلتُ لا تَستَغفليني لحظةً
و كَسَرتِ قلباً ، لم تَصُنهُ رُدودُ
لم تغلطي حتى ولو في مرةٍ
ليَذوبَ صَخرٌ بيننا و جَليدُ
خانَتكِ من بعد الوعودِ سذاجةٌ
فمتى سَتَصدُقُ في الشفاهِ وعودُ ؟
عيناكِ في زَيفِ الصداقةِ أَسرَفَتْ
و تَأَثرتْ ، فتجاوَزَتكِ حُدودُ
لا لم تَعودي أنتِ .. كيف تَغَيّرَتْ
في مزهرياتِ الجمالِ ورودُ ؟
كم كنتِ قاسيةً و أنتِ رقيقةٌ
إني أموتُ ، و في حشاكِ بُرُودُ
عن أيِّ حبٍ تسألين ؟ و إنهُ
في قلبِ مثلِكِ شَارِدٌ و بَعيدُ
لا تَستَخفي بي .. ولا بكرامتي
حتى ولو أناْ بالشقا مَوعودُ
فلتَفعلي ما شئتِ ، إني ذاهبٌ
فالموتُ من اجلِ الحبيبِ وَدُودُ
في غُرَبتين تَرَكتِني في حِيرةٍ
إني قتيلٌ في الهوى و شهيدُ
.
.
.
…………………
عبد الحميد الرجوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر