عون: حزب الله العسكري انتهى وواشنطن تلغي زيارة قائد الجيش اللبناني

منبرالعراق الحر :

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن حزب الله بشقه العسكري انتهى، موضحا أن الأطراف المعنية تدرك هذا الواقع وهذه النتيجة، لكنهم يحرصون على نهاية مشرفة ومخرج لائق.

وشدد عون على أن “هذا ما نسعى إلى إنجازه بعيدا عن الصخب السياسي والشعبي الذي يجتاح البلاد مع اقتراب الانتخابات النيابية المقبلة”.

وقال إن “الشيعة متعبون بعد أربعين عاما من الكفاح بلا أفق. السيد موسى الصدر قال يومًا إننا سنكون في مقدمة المدافعين عن فلسطين حين يشترك الجميع في ذلك، لكن لن نقاتل وحدنا، بل سنفاوض، ولا خيار أمامنا سوى التفاوض. هذه غزة، تدمّرت عن بكرة أبيها بعد حرب طاحنة، والآن يجلسون معا إلى مائدة التفاوض”.

وأشار إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، “سمع مني كلاما قاسيا جدا، وبدا عليه التوتر الشديد، فقلت له: شيعة لبنان مسؤوليتي أنا لا أنتم. هذه المواقف أرفع من أي تعبير، وجعلته يكتم توتّره حتى اهتزت قدماه. ترك القصر مقبوضا ثم عاد وطلب موعدا فلم أستقبله”.

وأكد الرئيس عون أنه “ليس لدي مصلحة شخصية، ولست سياسيا من الطراز التقليدي، بل أنا رجل دولة. ورجال الدولة يفعلون ما ينبغي لبناء أوطانهم بعيدا عن المماحكات والشعبويات. هذا تمامًا ما أصبو إليه: بلد طبيعي نعيش فيه بعزّة وكرامة وازدهار، ثم نسلّمه لأولادنا وأحفادنا الذين يستحقّون حياة أفضل”.

وفيما يتعلق بدور الجيش وقدرته وحصر السلاح وتنفيذ خطاب القسم، أوضح الرئيس عون: “نعمل بصبر وتبصر، بحكمة وهدوء، وندرك الحساسيّات ونتعاطى معها بعناية شديدة. لكن ذلك لن يمنع الوصول إلى الخلاصة: حصر السلاح وحصر القرار، فهذه هي ألف باء قيام الدول ولا قيام بدونها. وهذه ثوابت لا تتغيّر، قبل الـ1701 وبعده، قبل الطائف وبعده، قبل الدستور وبعده. إمّا أن نكون دولة أو لا نكون”.

وتابع: “من قال إنّ الجيش عاجز؟ لديه الشرعية واحتضان اللبنانيين، وهذه أساسات تتجاوز كل شيء. عهدي لكم أن يكون الجيش مطلق اليدين في الجنوب وفي كل المناطق، وستفرض الدولة وجودها على كل بقعة وكل ذرّة تراب، ومن يظن خلاف ذلك واهم”.

وختم الرئيس عون حديثه بالقول: “لقد عاهدتكم منذ مطلع العهد وفي خطاب القسم، وسأبقى على العهد والوعد، ولن أترك مكاني إلا وقد أتممت مهمتي على الوجه الذي ينبغي. الأمور تحتاج بعض الوقت، لكننا سنصل حتمًا في النهاية”.

في حين كشفت وسائل إعلامية لبنانية أنه تم إلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن التي كانت مقررة اليوم بسبب البيان الأخير للجيش اللبناني الذي هاجم فيه إسرائيل.

وقالت قناة الـmtv إن الإدارة الأمريكية ألغت كل الاجتماعات التي كانت مقررة اليوم لقائدِ الجيش كما ألغت السفارة اللبنانية في واشنطن حفل الاستقبال الذي كان معدا على شرفه، كاشفة أن “السبب المباشر لإلغاء الزيارة هو الاعتراض الأمريكي على البيان الأخير للجيش اللبناني، الذي استعمل بحسب الإدارة للوم إسرائيل واعتبارها المشكلة وعدم لوم “حزب الله”، في وقت تعتبر فيه إسرائيل حليفا أساسيا للولايات المتحدة التي تقدّم الدعم الأكبر للمؤسسة العسكرية اللبنانية”.

وأفادت بأن “هذا البيان أشعل غضبا لدى عدد من أبرز أعضاء الكونغرس، وفتح نقاشا داخليا حول مستقبل المساعدات للبنان”، مبينة أنه تم تحويل الملف وما جرى مباشرة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وأصبح في عهدته داخل وزارة الخارجية واللجان المختصة، نظرا لدوره المركزي في إعادة صياغة السياسة الأمريكية تجاه لبنان، خصوصا في ما يتعلق بالمساعدات العسكرية.

وأضافت: “استمرار التعاون مع الجيش اللبناني بات مرتبطا بشكل مباشر بمواقفه في المرحلة المقبلة، خصوصا في ملفّ الحدود ونزع سلاح حزب الله، وأن أي خطاب يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل سيؤثر فورا على مستوى العلاقات والدعم”.

وفي السياق، كتبت السيناتور الجمهورية جوني إرنست عبر منصة “أكس”: “أشعر بخيبة أمل من هذا التصريح الصادر عن الجيش اللبناني.. الجيش اللبناني شريك استراتيجي، وكما ناقشت مع رئيس أركان الجيش في أغسطس، منحت إسرائيل لبنان فرصة حقيقية للتحرر من إرهابيي حزب الله المدعومين من إيران. بدلا من اغتنام هذه الفرصة والعمل معا لنزع سلاح حزب الله، يلقي رئيس أركان الجيش باللوم على إسرائيل، بشكلٍ مُخزٍ”.

وقد أعاد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام نشر المنشور، وعلق عبر حسابه على منصة “أكس”: “من الواضح أن رئيس أركان الجيش اللبناني – بسبب وصفه إسرائيل بالعدو، وجهوده الضعيفة والشبه معدومة لنزع سلاح حزب الله – يمثل انتكاسة كبيرة للجهود المبذولة لدفع لبنان إلى الأمام. هذا المزيج يجعل القوات المسلحة اللبنانية استثمارًا غير مجد لأمريكا”.

وكان الجيش اللبناني أصدر بتاريخ 16 نوفمبر الحالي بيانا، قال فيه: “يصرّ العدو الإسرائيلي على انتهاكاته للسيادة اللبنانية، مسببا زعزعة الاستقرار في لبنان، ومعرقلًا استكمال انتشار الجيش في الجنوب”.

وأضاف: “آخر هذه الاعتداءات المدانة استهدافه دورية لقوة اليونيفيل. تؤكد قيادة الجيش أنها تعمل بالتنسيق مع الدول الصديقة على وضع حد للانتهاكات والخروقات المتواصلة من جانب العدو الإسرائيلي، التي تستلزم تحركا فوريا كونها تمثل تصعيدا خطيرا”.

وكان الجيش الإسرائيلي اعترف بأن قواته أطلقت النار على اثنين من عناصر “اليونيفيل” في جنوب لبنان بعد أن أخطأت في تحديد انتمائهما بسبب سوء الظروف الجوية.

فيما أكدت المتحدثة باسم اليونيفيل كانديس أرديل أن الهجمات الإسرائيلية التي تتعرض لها القوات الدولية تثير قلقا كبيرا.

المصدر: MTV…النشرة

 

اترك رد