أشعر بغياب المسرات من حروفي …..جواد الشلال

منبر العراق الحر :.
عادة ..
صباحا، أقوم بتمارين تساعدني على استذكار الجميلات …
أنظر بطاقتي المدنية
أجد اسمي كاملا وتغير تاريخ الميلاد أصغر بعشرين عاما
أغفو من جديد
أعود لأرى أنّها تحمل اسم شخص آخر
أتذكر حقلا بعيدا،
كنت أزوره كلّ يوم أربعاء،
جميل جدا، مملوء بالثعالب وغيوم صنعتها امرأة حسناء،
لم أكتب اسمها لأنّها بعيدة
تسكن قرب غيمة مملوءة بالحزن وتكتب قصائد تسكنها اللوعة
نافذتي صغيرة أرى من خلالها
امرأة تصلي عند قدوم الشتاء
تصلي مع آخر ورقة صفراء تتطاير لتعلن انتهاء الخريف …
ترتدي فستانا يليق بالبرد والضجيج
ترسم على زجاج نافذتها حسرات متقطعة الأوصال
بالتدريج أشعر بالبرد وضعف قلبي
ألفّ كلّ شيء يُبصره الوهم
عذابات الخيبة ودفتر شكوك بطّال يعبث به الأطفال
أغلق نافذتي وأشعر بالحزن
لم أسمع أغانيها،
صوتها شجي ويتغلغل برفق
في أروقة الروح، كنت منشغلا بتوزيع فتات خبز إلى سرب حمام عائد توا من رحلة طويلة
تركني
وبدأ يرقص على جمال صوتها
المصابيح ذاتها،
آخرها يتدلى من السقف، المذياع صوته عال، كلّ يوم أنظر لهن،
في أول الفجر
يتغير صوت المذيع ويعلن بأسى موت عصفور كان يجهزه بأخبار طازجة
.
.

اترك رد