أنت مثلي…. فاتن حيدر -سوريا

منبر العراق الحر :
أما حَـانَ للآنِ وقتُ اللقاءْ
وَفينا مِن العُمرِ وقتٌ يَبيد
وَفينا مِن الزَّهرِ رَهن الذُّبول
نَخافُ الصَّقيعَ عَليهِ يَزيد
تَعالَ وَدَع عَنكَ كيدَ العَذول
فأِنّي رَسَمتُكَ حُلمي السَّعيد
وإنّي جَعَلتُكَ في خَافِقي
قَريباً وإنْ كُنتَ عَنّي بَعيد
فَلا لستُ أرضَى بحكمِ الزَمان
وإنْ جارِ حكمُ الزمانِ العنيد
لِعَينَيكَ أرنو وَتَربو الدُّروب
فَطُلَّ عَلينا هِلالٌ بِعِيد
مَنَحتُكَ روحي وَقَلبي الصّغير
ولَستُ أُمانِعُ مِن أنْ أزيد
فَهل أنتَ تَدري بأنَّ الحَياة
جَحيمٌ بِدونِكَ مَوتٌ أكيد
وَمَعنى فِراقك يا مُبتَغاي
ضَياعٌ وَحُزنٌ وَفِكرٌ شَريد
أتَذكُرُ عَهدَاً عَهِدناهُ صِدقاً
على رَملِ بَحرٍ لِعُمرٍ جَديد
فَهَل أنتَ مِثلِي تُجيدُ الوَفاء
وَهَل أنتَ مِثلِي تَصونُ الوعود
وَلَستُ أُقارِنُ فيكَ الرِّجال
فَأنتَ مَلاكي وَحُبّي الوَحِيد
فاتن ابراهيم حيدر
سوريا

اترك رد