منبر العراق الحر :
رغم إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف للنار، وجه الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنذاراً إلى سكان جنوب لبنان محذراً “من التوجه جنوبي نهر الزهراني حتى إشعار آخر”.
ميدانياً، شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على المنصوري ودير الزهراني.
واستهدفت مسيَّرة صباحاً سيارة بين بلدتي بفروة وزفتا (النبطية)، في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط ضحية.
وأفيد أيضاً باستهداف سيارة على طريق كفر رمان- حبوش في القضاء نفسه عند مفترق “النجدة الشعبية”. واستهدفت مسيَّرة سيارة عند مفترق النميرية جنوباً، بداخلها عائلة من بلدة مرجعيون.
وأدت استهدافات إسرائيلية في بلدتي شحور وبستات جنوبي لبنان إلى سقوط إصابات. كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في زوطر الشرقية جنوبي لبنان.
كذلك شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة فجراً على بلدة الغازية جنوب مدينة صيدا مستهدفاً هنغاراً بداخله عدد من النازحين، بحسب معلومات أولية.
وكان القصف المدفعي استهدف ليلاً بلدات: المنصوري، مجدل زون وديركيفا، كفردونين والحديقة العامة قرب استراحة صور السياحية.
الجانب الإسرائيلي…
على مقلبٍ آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان بعد رصد “تسلل طائرة معادية”، مشيراً إلى السيطرة على حادث واحد، في حين تبين أن الآخر كان إنذاراً خاطئاً.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان على حسابه في “تلغرام” بأنه “بعد دويّ صفارات الإنذار قبل قليل بشأن تسلل طائرة معادية في منطقة كفار يوفال بالجليل، تم تحديد هدف جوي مشبوه”، موضحاً أن “الحادث انتهى ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات”.
كذلك أطلقت صفارات الإنذار للسبب نفسه في منطقة عرب العرامشة على الحدود مع لبنان، لكن الجيش قال لاحقاً إنَّ الحادث كان ناتجاً من خطأ في التعرف على الهدف.
“تفكيك سلاح حزب الله”…
في سياق آخر، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن “اتفاق لبنان أمس يتضمن إعلاناً قاطعاً بشأن تفكيك سلاح حزب الله”، موضحاً أن “على المعارضة الاعتذار والاعتراف بالإنجاز الكبير في لبنان”.
ولفت إلى أن “اتفاق لبنان أمس تضمن إدانة التدخل الإيراني في المنطقة”، مؤكداً أن “جيشنا سيبقى في المنطقة الأمنية في لبنان وصولاً إلى الخط الأصفر””.
وأفاد كاتس بأن “سكان جنوب لبنان لن يعودوا في هذه المرحلة”، قائلاً: “سنبقى في الشقيف مع استمرار تفكيك بنى حزب الله التحتية”.
وكشف أنه “بدعم أميركي نحتفظ بحرية شن ضربات حتى في بيروت رداً على أي هجوم”.
من جهته، اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن “وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ فادح”.
اتفاق بين لبنان وإسرائيل…
وفجراً، توصّل الوفدان اللبناني والإسرائيلي في الجولة الرابعة من المفاوضات التي تستضيفها واشنطن، إلى اتفاقٍ يتعلّق بترتيباتٍ جديدة لوقف نار شامل.
وجاء في بيان مشترك للولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل: “عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي الرابع الرفيع المستوى بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في 2 و3 حزيران/ يونيو 2026”.
مفاوضات واشنطن: وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل يدخل حيّز التنفيذ
وتابع: “نتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقفٍ لإطلاق النار”.
وأوضح أن “وقف النار يعتمد على الوقف الكامل لنار حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني“.
كذلك أشار إلى أن “الجانبين، بتوجيه من الولايات المتحدة، اتفقا على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة”.
وأكَّد البيان أن “من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق نحو التقدم باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن”.
وشدَّدت جميع الأطراف على أن “مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره حصراً الحكومتان السياديتان للبلدين”، كما رفضت “أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو فرض الوصاية عليه”.
وأكدت إسرائيل ولبنان أن “ليست لديهما أي نيات عدائية حيال بعضهما البعض”، والتزمتا “مواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، ومعالجة جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين”.
وناقشت الوفود “إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات التي أجريت في البنتاغون في 29 أيار/مايو، يهدف إلى ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام”.
ويتضمن هذا الإطار “تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً”.
ودانت جميع الأطراف “الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، إضافة إلى الأنشطة الإيرانية المستمرة التي تقوّض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الجماعات الوكيلة أو غير ذلك من الأعمال العدائية”.
وجددت الولايات المتحدة “دعمها المستمر للحكومتين في ممارسة سيادتهما”، وأكدت أن “أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر