(رصيف الأحلام و ثقوب الروح).. ..هدى الجلاب

منبر العراق الحر :
بدأ البوح ينبض على رصيف
و صادف وداع الفرح على رصيف آخر
كان الزمن بينَ الرصيفين
مسافة رصيف
حتى صارت الأرصفة الهاجس الوحيد
الذي يزور الأحلام
تخيّلت أحداث الآمال
على رصيف
و نثرت عبير الروح
فوق رصيف الغمام
لحظة وقت السَحَر
ثمّ أفقت
لأرى رصيفي يُسرق
مِن بين رموش العتمة
و كثرت التسميات
رصيف كذا و رصيف ذاك فانعزلت في غرفتي
في زاوية مُحددة
كنت أقبع
ساعات طويلة بلا حراك
حتى توحدت
مع زاوية يتيمة
في عمق الخيال
كم كانت تضيق
لتملأني بثقوب الروح
و تضيق أكثر
لتعصرني
و تصيّرني شراباَ
استساغه البعض
و امتلأت صفحات البعض بالزوايا و الأرصفة و الثقوب
كأنّني عدوى تسري
بين شرايين الكون
حتى كسرة النوم تسربت
من شقوق
و مِن خواصر عذابات
صارت أشلائي
و ملامحي الهاربة
في كلّ الأمكنة
كثرت الرغوة
و فقاعات الصابون
خارج المدار و داخله
و تسربت لمدارات و مسارات
و تكاثرت صور مع قامات قريبة و بعيدة
ثمّ بقيت وحيدة
في زاويتي الخامسة
مع سطور تتشابك حولي
كأصفاد
ربّما يأتي وقت يحررني
مِن وهم القيود
و أستيقظ و أكمل البوح
لفراشات الضياء
لا أدري كُنه الزمن المفروض لكنّني لا أزال أرى بصيص يختفي تارة ثم يلوح فوقَ رصيف ..
.. هُدى الجلاّب ..

اترك رد