“بلاغ ضد وردة”….ماريا حنا

منبر العراق الحر :
أنا مجرد كلماتِ حب
تتنقّلُ بينكم،
فلماذا تعاملونني
كأنني قنبلة مؤجلة؟
أدخلُ من نوافذِ القلبِ
كحمامة بيضاء،
فتستقبلونني
بأسلاك شائكة.
أحملُ غصنَ زيتون،
فتُشهرون في وجهي
خرائطَ الخوف.
ما بالكم؟
أخِفتم أن يتجذرَ الحب
في تربة أرواحكم
فيُزهِرَ ما ماتَ فيها
منذ سنين؟
أم خفتم من وردة تُصر على التفتح في العواصف،
التي لا تملكُ سوى ضحكتها
وسلة من الأمان
أنا لستُ عاصفة…
لكنكم ترتجفون من نسمة.
ولستُ نارا…
لكنكم تبنون حولي
خزائنَ الماء.
أجيءُ إليكم
بثوب من ياسمين،
فتفتشون في جيوبه
عن خنجر
لا وجودَ له.
وأهمسُ:
سلاما…
فتسمعونَ
في السلامِ
إنذارا.
وأقولُ:
حبّا…
فتبحثون بين الحروف
عن فخ خفي.
يا أصدقائي،
كيف صار القلبُ
يخافُ من نبضه؟
وكيف صار الضوءُ
مشتبها به
لأنه ضوء؟
أنا مجردُ كلماتِ حب،
لكن الحب
حين يكونُ صادقا
يُربكُ المدنَ
المعتادةَ على الحصار،
ويُخيفُ القلوبَ
التي اعتادت
أن تنامَ
تحتَ بطانياتِ الخوف.
فلا تخافوا مني…
انا غيمةٍ بيضاءَ لا تحملُ إلا المطرَ الحنون
كل ما أريده
أن أزرعَ وردة
في الطريق،
لا أن أحتل أحداً

اترك رد