منبر العراق الحر :
في مكانٍ ما أمٌّ
نار مَوقدةٌ
تُرضع العالم طاقةَ الحياة،
كي لا تتوقّف الأرض عن الدوران
تحت ثقل الثلوج في النفوس.
الصباحُ طفلٌ
يرضع أمَّه
حتى يكبر،
ثم يغفو
في ظلّها.
وحتى الشعراء—
تنتصبُ قصائدُهم
في ظهيرة الخيال،
وتغويهم ظلالها.
والفلاحون
ينهضون كاليخضور،
ليُعدّوا
مواسمَ الفصول.
والأمّ
توقد حضنها
حبًّا وحنانًا،
لتقيمَ للمكان
سلطة الحنين.
أمّا المتحاربون
على حدود الطوائف
وترِكةِ الطاغية—
أولئك النازحون
من أحضان أمهاتهم،
فيُهيّئون وجباتِ الحقد،
ليقيموا بها
سلطةً على الزمن.
وحتى أنتِ—
ككلّ الصدور
التي تتّسع وتضيق،
تُشرّعين معابدكِ،
كي يُصلّي العاشقون،
كي يهربَ الموت
منبر العراق الحر منبر العراق الحر