منبر العراق الحر :
طوى جناحيهِ دهرًا
فانطوى أثرُهْ
واستمهلَ الدَّهرَ حتَّى ينتهي سفرُهْ
قالتْ لهُ الأرضُ:
لا تأخذْ بناصيتي
فقالَ للأرضِ: مقدارُ الفتى قدرُهْ
وناوَلَتْهُ المآسي
كأسَها
فرأى في أسفلِ الكأسِ ليلًا واختفى قمرُهْ
لا يسهرُ اللَّيلَ
إلَّا كلُّ ذي شغفٍ
ولا ينامُ نديمٌ كأسُهُ سَهَرُهْ
على سبيلِ التَّمني
مرَّ مبتسمًا
لكلِّ شيءٍ ولكنْ خانَهُ بصرُهْ
رأى هنالكَ
طفلًا باكيًا فبكى
بكى بكاءَ أبٍ ما زالَ ينتظرُهْ
شيئًا فشيئًا
تلاشى ظلُّهُ ومضى
بجانب الطفلِ والأبعادُ مختصرُهْ
مضى
إلى حيثُ أبوابُ الرُّؤى فُتِحَتْ
وعادَ مِنْ حيثُ موسيقى الصّبا وترُهْ
وحين عادَ
إلى أقصى قصائدهِ
طوى جناحيهِ دهرًا فانطوى أثرُهْ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر