منبر العراق الحر :
في داخلي
مدينةٌ بلا أبواب
كلُّ طرقها تؤدي إلى الساحة
وكلُّ أسئلتها تعود إليّ
كأنني آخرُ خرائطها الممكنة.
كنتُ
أمشي فيها كمّن يتفقّد أطلالَ نفسِه،
ألمسُ الجدرانَ التي بُنيت من صمتٍ قديم،
وأصغي إلى النوافذ وهي ترتجف
كأن الريحَ تُذكّرها بما نسيَتْ.
هناك
في الأزقة التي لا تنتهي،
كانت ظلالي تتقدّم قبلي،
تجرّني نحو أماكنَ لم أعبرُها،
وتشير إلى أبوابٍ لم تُخلق بعد
أنا لا أبحث عن طريق
بل عن المعنى الذي يحملني إليك
عن السؤال الذي نسيَتْه الطرق
والصوتِ الذي ظلّت الجدران تنتظره
لتتذكّرَ أنها ليست حجارة فقط،
بل ذاكرةٌ تتنفس داخلنا
وفي اللحظة التي ظننتُ فيها
أن الطريق انتهى
انفتح في داخلي ممرٌّ صغير
ضيّقٌ كنجاة
وعميقٌ كاعتراف
هناك
وجدتُ الحقيقة التي ظلّت تهرب منّي :
لم تكن المدينة بلا أبواب
كنتُ أنا الباب الذي لم يجرؤ
يوماً على الانفتاح ….
———————
د.ناديا حماد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر